أبو نصر الفارابي

72

كتاب الواحد والوحدة

الواحد إما كثيرا ضرورة وإما مقرونا بكثير ضرورة ، والواحد إنما يصدق عليه لأجل أنه كثير أو « 1 » أنه مقرون بكثير ضرورة ، وإلا لم يصدق عليه الواحد بالعدد . ( 52 ) والواحد الذي يقال على المتصل من جهة ما هو متصل فإن المتصل هو / كثير إما من جهة أن أجزاءه محدودة بنهايات مشتركة وإما لأنه من شأنه أو من شأن نوعه أن ينقسم إلى أجزاء اتحدت « 2 » بنهايات « 3 » لها مشتركة أو متباينة ، أو أنه ذو أجزاء غير محدودة بنهايات إذا كان ممتدا من جهة أو جهات إلى جهة أو جهات . ( 53 ) فالواحد الذي يقال على « 4 » الأجسام المرتبطة برباطات إنما يقال عليه الواحد « 5 » وهو كثير ضرورة ، إذ « 6 » كانت متباينة النهايات وكان كل واحد منها « 7 » منحازا بنهاية تخصه وجماعته جماعة آحاد ينحاز كل واحد منها بنهايات ما ، ومع ذلك فإنها منقسمة بالفعل إلى أجزاء محدودة بنهايات .

--> ( 1 ) أو ب : وا ( 2 ) اتحدت ب : اتخذت ا ب ( 3 ) بنهايات : بنهاياتها ا ب ( 4 ) على ا : - ب ( 5 ) الواحد ب : واحد ا ( 6 ) إذ : إذا ا ب ( 7 ) منها ب : منهما ا